أبو عمرو الداني

45

التحديد في الإتقان و التجويد

الجزري هذا النص عن الداني في كتابيه ( التمهيد ) و ( النشر ) « 4 » . وبلغ اعجابه به أن ضمنه أحد أبيات قصيدته المشهورة ( بالمقدمة ) حيث قال فيه « 5 » : وليس بينه وبين تركه * إلّا رياضة امرئ بفكّه ومن النصوص الخالدة التي رددها كبار علماء التجويد قول الداني « والحروف المهموسة إذا لقيت الحروف المجهورة ، والحروف المجهورة إذا لقيت الحروف المهموسة فيلزم تعمّل تلخيصها وبيانها ، لئلا ينقلب المهموس إلى لفظ المجهور ، والمجهور إلى لفظ المهموس ، فتختل بذلك ألفاظ التلاوة وتتغير معانيها » « 6 » فقد نقله عبد الوهاب القرطبي ( ت 462 ه ) في كتابه ( الموضح في التجويد ) « 7 » . وكذلك نقله الحسن بن قاسم المرادي ( ت 749 ه ) في كتابه ( المفيد في شرح عمدة المجيد ) « 8 » . وبالإمكان الإتيان بعشرات الأمثلة التي توضح اعتماد علماء التجويد على أقوال الداني ونقلهم لها في كتبهم ، ولكن ذلك يحتاج إلى صفحات كثيرة ، ولا أجد ضرورة ملحّة لذلك الآن ، وأكتفي بالإشارة إلى أسماء عدد من المؤلّفين الذين نقلوا كثيرا من أقوال الداني في موضوع التجويد ممن اطلعت على كتبهم : أ - علم الدين السخاوي ( أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الصمد 643 ه ) في كتابه ( جمال القراء وكمال الإقراء ) في الباب الذي سماه ( منهاج التوفيق إلى معرفة التجويد والتحقيق ) . ب - ابن أم قاسم الرادي ( أبو محمد الحسن بن قاسم ، بدر الدين ت 749 ه ) في كتابه ( المفيد في شرح عمدة المجيد ) ، وعمدة المجيد قصيدة نونية في علم

--> ( 4 ) التمهيد ص 59 ، والنشر 1 / 213 . ( 5 ) متن الجزرية ص 17 . ( 6 ) التحديد 29 و . ( 7 ) الموضح ص 19 . ( 8 ) المفيد 115 ظ .